( هابى بيرز داى يا حماده ) النهارده بقى عيد ميلادى ، وكل سنة وانا طيب بقى .. وعشان النهارده عيد ميلادى لقيت المكان من حواليا بيحتفل...
( هابى بيرز داى يا حماده )
النهارده بقى عيد ميلادى ، وكل سنة وانا طيب بقى .. وعشان النهارده عيد ميلادى لقيت المكان من حواليا بيحتفل بهذه المناسبه السعيدة جدا جدا ، واول ما الساعة جت 12 بالظبط ولسه بقول (هيييه ) راح النور قاطع .. معرفش ليه !! ومش بس كده الميه راحت هيا كمان احتفلت بيا وقطعت خالص لدرجة انى عطشت ومالقيتش كوباية ميه اشرب وروحت عند الجيران شربت من عندهم ، المهم بقى النور فضل قاطع ييجى ساعتين تلاته كده ، وانا قلت عادى مفيهاش حاجه لما اولعلى شمعتين واهى الشموع برضه بتدى جو رومانتيكى جامد ، وروحت منوّر كشاف الموبايل وفضلت ادوّر على الشمع فين اراضيه ، لكن للأسف بعد ما قلبت البيت ما لقيتش غير شمعايه يتيمة متاكل نصها ، قلت وماله اهى برضه بتدى جو اكتر رومانتيكيه ، وروحت واخد ركن فى البيت جنب البلكونه فى عز البرد عشان اتوّنس بصوت الشارع .. اصلى بينى وبينكم انا بخاف من الضلمة اوى ، المهم ما اطوّلش عليكم قولوا طوّل ، روحت ماسك علبة الكبريت وفتحتها مالقيتش غير عود واحد بس ، قلتله الله يخربيتك انت كمان .. ايه اللى مقعدك فى الضلمة لوحدك !! طبعا ما ردش عليا ، قلت وماله عود عود يعنى انا هاحتاج ميت عود فى توليع الشمعه اليتيمه دى يعنى ، لكن الظاهر ان الليلة مش عايزه تكمل ابدا ابدا لأن العود ما رضيش يوّلع وحلف ميت يمين منا شاطط فى الكبريته مهما حصل ، بصراحه انا اتخنقت بقى من اليوم ده واتقفلت منه ، واعصابى ابتدت تفلت منى ومش عارف امسكها ومش لاقى حد يمسكها معايا ، ما هو مش معقول يا جماعه يوم عيد ميلادى اقضيه فى الضلمه والبرد ، ولسه بقول فى عقل بالى انى شكلى كده عيل نحس وراح النور جه ، ولسه بقول ( هييييه ) راح قاطع تانى وسمعت اصوات فرقعه ، انا بصراحه اتخضيت فى الأول بس بعد شويه سمعت اصوات ناس كأنهم جايين وفعلا لقيت ابويا وامى واخواتى جايين ومعاهم ( ( تورته ) كبيرة عليها صورتى واتاريهم كانوا بيهزروا معايا وهما اللى كانوا طافيين النور وهما اللى كانوا عاملين صوت الفرقعه ده عشان اتخض يعنى .. بس على مين دنا كنت واقف فى مكانى زى الأسد ولا كان هاممنى ( طبعا انا بكدب يا اخوانا ، انا كنت مرعوب اوى لدرجة انى معرفتش امسك نفسى وعملتها على روحى من الخضه ) ، المهم اول ما النور جه تانى وعرفت اللى حصل عملت نفسى مش واخد بالى ان النهارده عيد ميلادى وسوقت فى دور العبيط وهما بقى داخلين عليا بالتورتايه وبيقولوا بالأنجليزى ( هابى بيرز داى تو يو ، هابى بيرز داى تو حماده ، هابى بيرز داى تو يو ) ، وانا طبعا فشخت بقى ع الأخر بالضحكه .. ولسه بيعملوا ( هووووف ) ، عشان يطفوا الشمع بتاع التورته ولقيت جردل ميه مدلوق عليا فصحيت من النوم مفزوع ولقيت امى الحبيبه بتصحينى زى عوايدها بجردل الميه ( معلش اصل انا نومى تقيل شويه يا جماعه ) وطلعت فى الاخر كنت بحلم ، بس امى كتر خيرها كانت مسخّنه الميه اللى فى الجردل عشان انا احنا فى عز الشتا ( كتر خيرك يا أمى) ، ولما فوقت بقى لقيتها بتقولى ( قوم يا منيّل عشان تروح الشغل وما تنساش وانت راجع تجيب الخضار من السوق وتسيب كمان فلوس الدرس لأخوك.............. ) ، انا بقى غمضت عنيا ثوانى وسيبت امى الحبيبه تكر شريط الصباح اليومى وروحت قايم دوغرى على الحمام عشان ابدأ دورة الحياة الدودية اللى ما بتخلصش ، وكل عام وانتم بخير .
***
محمد عبدة زيدان
التعليقات